ومن أسفٍ أن نجد أن عموم الدول العربية والإسلامية تعيش في حالة غفلة وشبه غيبوبة عن هذه الخطط الشيطانية التآمرية التي تضعها وتصدرها هذه الدولة الرافضية (المارقة) وينفذها عملاؤها في المنطقة العربية والإسلامية، بل نجد زعماء كثيرين في هذه المنطقة من حكام ومثقفين وعلماء ومفكرين يدعون إلى التحاور مع هذه الدولة المارقة. والأدهى أن يرضى زعماء سنة معتبرون بالمشاركة في مؤتمرات تسمى مؤتمرات التقريب بين السنة والشيعة، وكأن تجربة أربعة عشر قرنًا من الحوارات واللقاءات والندوات لم تعلمهم شيئًا وإلى ماذا أفضت بعد كل هذه السنين، فما زال الرافضة متمسكين بمعتقداتهم القديمة في سب الصحابة الكرام، وعصمة الأئمة، وتكفير المخالف لهم في المذهب، بل والدعوة إلى استباحة دماء وأموال وأعراض أهل السنة والجماعة، وزعمهم الباطل بتحريف الكتاب العزيز.
وقد يقول قائل: بأن هذه المعتقدات قد عفى عليها الزمن وأن الرافضة اليوم غير رافضة الأمس. ونقول لهؤلاء الطيبين يبدو أنكم لم تقرؤوا ولم تطلعوا على الكتب والدراسات والأدبيات التي تصدرها إيران (الثورة) ، وإيران (الدولة) منذ وصول الخميني إلى عرش الطاووس وإحيائه نظرية ولاية الفقيه. فها هو يقول ويكتب في كتابه (كشف الأسرار) ص 114، (أولئك الصحابة الذين لم يكن يهمهم إلا الدنيا والحصول على الحكم دون الإسلام والقرآن، والذين اتخذوا القرآن مجرد ذريعة لتحقيق نواياهم الفاسدة، قد سهل عليهم إخراج تلك الآيات من كتاب الله، والتي تَدلُّ على خلافة علي عليه السلام وعلى إمامة الأئمة، وكذلك تحريف الكتاب السماوي، وإقصاء القرآن عن أنظار أهل الدنيا على وجه دائم، بحيث يبقى هذا العار في حق القرآن والمسلمين إلى يوم الدين. إن تهمة التحريف التي يُوجهونها إلى اليهود والنصارى إنما هي ثابتة عليهم) ..