فماذا يقول هؤلاء الطيبون من أهل السنة والجماعة من الذين يدعون إلى مؤتمرات التقريب بين السنة والشيعة وهم يقرؤون مثل هذا الادعاء في حق صحابة رسول الله رضي الله عنهم، وحق القرآن الكريم من قائد هذه الثورة ومرشدها الأول؟!
وبغض النظر عن صدق النوايا وسلامة القصد وطيب الهدف وسموِّه من قبل أهل السنة الداعين إلى هذه المؤتمرات. إلا أننا نجد علماء الرافضة الذين يشاركون في هذه الحوارات يتكلمون بلسانين.. ويتحدثون بخطابين، ففي الوقت الذي يدعون فيه إلى روح التسامح... وروح التقريب بين المذاهب، نجدهم في الواقع العملي يمارسون أقوالًا وأفعالًا بعيدة كل البعد عن التسامح وعن التقريب.
فهذا سيدهم وشيخهم وآيتهم (علي السيستاني) عندما يُسأل عن فرقة الإباضية يُجيب: (كل مذهب يخالف المذهب الإمامي الجعفري هو مذهب باطل) .
فأين هؤلاء من صدق دعوة التقريب التي يدعون لها صباح ..مساء؟!
واليوم تعيش مملكة البحرين حالة صراع وانقسام طائفي شديد الخطورة، ولكنه صراع مختفٍ تحت سطح المجتمع البحريني وغير ظاهر للعيان، ويبرز بين الحين والآخر وخاصة في مناسبة (عاشوراء) من كل عام.
بل ويبرز هذا الصراع الطائفي في مسألة الوظائف والتعيينات للمناصب العامة في الدولة. وحتى من الذين يتحدثون -دائمًا- عن ضرورة نبذ الطائفية والمذهبية، نجد البعض منهم يمارسها بقوة فاعلة على أرض الواقع البحريني.
والصفحات القادمة ما هي إلا تعليقات وتوضيحات على هذه الخطة الخمسينية السريّة لآيات الشيعة في إيران، والتعليق والتوضيح سيكون مقتصرًا فقط على الواقع البحريني دون الحديث عن بقية الدول الخليجية العربية الأخرى، إلا ما تمليه الضرورة ومقتضيات الحال المعاصر والمعاش.
فما جاء في هذه الخطة التآمرية الصفوية من: أهداف، وغايات، ووسائل، وطرق، إنما ينطبق تمام الانطباق على واقع مملكة البحرين.