الصفحة 35 من 59

ولكن السؤال المهم هو: لماذا لا يصنع أهل السنّة في البحرين ما يصنعه رافضتها؟ لماذا لا يخططون ويعملون ويتخذون الأسباب كما يفعل الشيعة؟

إن علينا أن نلوم أنفسنا ... لا أن نلوم غيرنا ... إن سنة الله ماضية فينا وفي غيرنا: ) فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ( [فاطر: 43] .

سادسًا: سعيهم لامتلاك العلم والمعرفة

معظم خطط الرافضة ومؤامراتهم في مملكة البحرين وفي دول مجلس التعاون، إنما تقوم على حجر الزاوية الأساس ألا وهو (التعليم) . فقبل ثلاثين سنة أو أربعين أو حتى خمسين، لم يكن الرافضة في البحرين يهتمون كثيرًا بقضية التعليم، وكان المجتمع الشيعي يعجُّ بالجهلة والأميين، وكان معظمهم يعملون في الوظائف الدُّنيا في المجتمع البحريني.

أما اليوم .. وما أدراك ما اليوم؟، فإن نسبة المتعلمين في المجتمع الشيعي نسبة عالية جدًا مقارنة بالمجتمع السُّني.

لقد ذكرت الخطة الخمسينية أهمية (العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين) ص 10، واعتبروا هذا الأمر ركنًا من أركان كل دولة والحفاظ عليها، لأنه أحد طرق تثبيت أركان الدولة الثلاثة وهي:

1-القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.

2-العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.

3-الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.

لقد كان شعار الرافضة في أحداث التسعينيات ذا دلالة خطيرة ومؤثرة وواضحة، حيث رفعوا عنوانًا كبيرًا هو: (بالعلم والعمل والولد سنحكم البلد) . وسوف نترك التعليق على هذا الشعار جانبًا لنعلق عليه لاحقًا في مكان آخر من هذه الدراسة.

غير أن الشيعة اهتموا بالتعليم اهتمامًا زائدًا وعظيمًا وسعوا لكسب العلم والمعرفة لأنه ركن أساس من أركان القوة في الدولة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت