الصفحة 41 من 59

لقد كان هدف الخطة الصفوية هذه إيجاد الحقد والنفرة بين العلماء والحكام في تلك البلاد. حيث تقول الخطة: ( .. ومن مواقع كهذه يمكننا بسهولة بالغة أن نَشِي بالمخلصين(من علماء السنة) لدى الحكام على أنهم خونة؛ وهذا سيؤدي إلى توقيفهم أو طردهم أو استبدالهم بعناصرنا، ولهذا العمل ذاته ثمرتان إيجابيتان:

أولًا: أن عناصرنا (الصفوية - طبعًا) سيكسبون ثقة الحكام أكثر من ذي قبل .

ثانيًا: إن سخط أهل السنة على الحكام سيزداد بسبب ازدياد قدرة الشيعة في الدوائر الحكومية، وسيقوم أهل السنة من جراء هذا بأعمال مناوئة أكثر ضد الحكم ... ) ص 21.

ويكاد هذا الكلام أن ينطبق تمامًا على مملكة البحرين وعلى أوضاعها، وخاصة -الفقرة الثانية- السابقة.

فهناك سخط عام وغضب عام، وهو يتنامى كل يوم ويزداد عند أهل السنة والجماعة من التنازلات العديدة والكثيرة التي تقدمها الدولة في البحرين للتيار الصفوي المتصاعد، (لله الحمد والمنة لم يقم أهل السنة بأي إجراء وعمل مناوئ ضد الحكم كما يرغب حدوثه التيار الصفوي) .

غير أن أهل السنة يتساءلون وباستغراب: لماذا يتم العفو وفي كل مرة عمّن يقوم بأعمال إرهابية ضد الدولة ومؤسساتها من قبل الصفويين الجدد؟!

بل .. ولماذا أصدرت الدولة عفوها عن كل الإرهابيين والقتلة الذين عاثوا في البلد فسادًا وحرقًا وتخريبًا، بل وصل الأمر إلى حد إزهاق الأنفس البريئة؟ حدث ذلك في سنة 1994 وحتى سنة 1998م وما زال يحدث ... ويحدث إلى يومنا هذا.

لقد عفت الدولة عن كل الإرهابيين الذين شاركوا في تلك الأحداث الأمنية الخطيرة ، ولم تكتف بهذا فقط وإنما عوضت الذين تم سجنهم في هذه الفترة بمبالغ تتراوح ما بين (2000) دينار و (5000) دينار، وأعادتهم إلى وظائفهم السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت