الصفحة 10 من 13

وحين قامت ثورة الآيات الأخيرة بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر، ففي احتفال رسمي وجماهيري أقيم في عبادان في 17/3/1979م تأييدًا لثورة خميني ألقى أحد شيوخهم (د. محمد مهدي صادقي) خطبة في هذا الاحتفال سجلت باللغتين العربية والفارسية، ووصفتها الإذاعة بأنها مهمة، ومما جاء في هذه الخطبة: «أصرح يا إخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن مكة المكرمة حرم الله الآمن يحتلها شرذمة أشد من اليهود» [37] ، ثم ذكر أنه حين تثبت ثورتهم على أقدامها سينتقلون إلى القدس ومكة المكرمة وأفغانستان [38] .

وهكذا يرى أن مكة - وهي تستقبل كل عام الحجيج من كل فج عميق ويرتفع عليها علم التوحيد ويأمن فيها كل معتمر وحاج - يرى أن هذا كوضع القدس الذي يحتله اليهود! فأي هدف ينشده في السير إلى مكة؟ إنه ما أفصحت عنه نصوصهم التي تهدد بقتل الحجاج بين الصفا والمروة.

وقد نشرت مجلة الشهيد الإيراني - لسان حال علماء الشيعة في قم - في العدد 46 الصادر بتاريخ 16 شوال 1400هـ، صورة تمثل الكعبة المشرفة وإلى جانبها صورة المسجد الأقصى المبارك وبينهما (يد قابضة على بندقية) وتحتها تعليق نصه: «سنحرر القبلتين» [39] [40] .

هذا ما يقولون، وما يتمنون، وقد عرضنا شيئًا منه موثقًا من مصادرهم المعتمدة لديهم لكشف خططهم ضد مقدسات المسلمين، وما تنطوي عليه من عداء كبير وحقد ضخم دفين في دراسة موسعة بعنوان «بروتوكولات آيات قم» ، وبرغم ضخامة الكيد، وخبث النية، وفساد الطوية، فإننا على يقين بأن الله ناصر دينه، وحافظ بيته المطهر، إن لدينا وعدًا صادقًا، وخبرًا ثابتًا بأن مكة وما حولها محفوظة بحفظ الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت