الصفحة 9 من 13

ولا يزال أحفاد هؤلاء الباطنيين تراودهم الأماني لتخريب بيت الله واقتلاع الحجر الأسود منه، وما محاولاتهم لإثارة الفتن في حرم الله مرات - في عصرنا - إلا تعبير عما تكنه صدورهم، وتطبيق لما تنطق به نصوصهم، فهل من مدكر؟ «ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» .

وإذا اتجهنا ناحية المدينة النبوية نجد أن أمانيهم السوداء وأحلامهم المريضة لم تدعها دون تهديد ووعيد، فصبوا جام حقدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى خليفتيه الراشدين اللذين أقاما دولة الإسلام من بعده ونشرا دين الإسلام في العالمين، لقد بلغ من كيدهم وعظيم حقدهم على رسول الإسلام وعظماء الإسلام أنهم يمنون أتباعهم بهدم الحجرة النبوية مع هدم مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتطلعون إلى نبش قبري عظيمي الإسلام الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، حيث جاء في أخبارهم أن منتظرهم يقول: «وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريّان، فآمر بهما تجاه البقيع وآمر بخشبتين يصلبان عليهما» [34] .

ومن العلم الخفي المجهول أن المجيء إلى يثرب كان من قبل معلقًا على وهم خروج مهديهم المزعوم، لكنه اليوم أصبح حقيقة قائمة وفق عقيدة ولاية الفقيه الخمينية، ذلك الخطر الأكبر المجهول [35] .

ولقد جاء على لسان أحد آياتهم في هذا العصر أن كل شيعي يترقب تحقق هذه الأحلام المريضة والأماني الحاقدة، حيث قال شيخهم وآيتهم حسين الخراساني: «إن طوائف الشيعة يترقبون من حين لآخر أن يومًا قريبًا آتيًا يفتح لهم تلك الأراضي المقدسة» [36] .

فهو يحلم بفتحها وكأنها بيد كفار، ذلك أن لهم أهدافهم المبيتة ضد الديار المقدسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت