الصفحة 6 من 13

فهم يتمنون هدم المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ لأنهما لم يبنيا على الأسس التي يريدونها، إنما أسسا على التوحيد، أما هؤلاء فلا يريدون سوى تأسيس الشرك وإحياء الوثنية وبعث دين المشركين، فهم يتمنون اليوم الذي يأتي ليهدم فيه بيت الله الحرام الذي جعله الله مثابة للناس وأمنًا بدعوى ردهما إلى أساسهما!

ثم هم لا يريدون لأمة الإسلام أن تجتمع، ولا لمشاعر المسلمين ومقدساتهم أن تحظى بالعمارة والتوسعة، ولا لحجاج بيت الله وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينعموا بالراحة والأمن والاستقرار، ولا لدين الله عز وجل الغلبة والظهور، فهم وضعوا مشاهدهم ومزاراتهم في كربلاء وقم والنجف وغيرها ليصرفوا المسلمين عن قبلتهم ومشاعرهم، فلما لم تتحقق أهدافهم، ولم يكن لمساعيهم في ذلك إلا الفشل تمنوا هدم الحرمين المقدسين.

وستبقى هذه الأماني والوعود من هذه الطائفة لأتباعها عارًا عليهم وفضيحة لهم أبد الدهر، تكشف ما تضمره قلوبهم وتنطوي عليه جوانحهم تجاه الحرمين الشريفين، ونحن على يقين بموعود الله لنصرة دينه وأوليائه، وهؤلاء أمة مخذولة، ليس لهم دنيا منصورة، فكيدهم في بوار وسعيهم في تباب، وهذه الخطط الخطيرة حول الحرمين ليست من معتقدات الشيعة الرافضة البائدة فحسب بل هي أيضًا اعتقاد المعاصرين، وثابتة في مصادر يعدها رافضة هذا العصر مصادر معتمدة لهم في التلقي، يستمدون منها عقائدهم وأقوالهم وأعمالهم، ويقوم عليها دينهم، ولذا يصفونها بـ «صحاح الإمامية» [26] ، ويسميها الدستور الإيراني في مادته الثانية «سنة المعصومين» [27] ، كما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت