الصفحة 7 من 13

ولذلك فإن آياتهم في هذا العصر يتنبؤون بتحقيقها، بل ويقررون وقوعها؛ يقول شيخهم المعاصر محمد الصدر [28] : «إنه [يعني مهديهم] سيقوم بتقليص حجم المسجد الحرام وإرجاعه إلى أسسه، وبذلك لا تبقى ربع المسافة التي عليها المسجد الحرام في العصر الحاضر، وخاصة بعد التوسيعات الضخمة التي أدخلت عليه أخيرًا [29] » [30] .

ثم يكشف شيخهم الصدر - بكل صراحة - هدفهم من هدم المسجد الحرام وأنه منع المتطوعين من الطائفين والزائرين والعابدين، فيقول ما نصه: إن مهديهم يقوم بـ «منع الطواف المستحب» ، ولم يجرؤ أن يصرح بمنع الطواف كلية، مع أن نصهم السابق يقرر قيامهم بقتل الحجاج والمعتمرين بين الصفا والمروة، ويؤكد هذا الهدف بتعيين وسيلة القتل، واسم من يقوم به، وهذا يعني أن منع الطائفين يتم بقوة الحديد والنار تجاه مسلمين عزل جاؤوا للحج والعمرة.

ثم يقول: «فتعطى القدمة [يعني: الأولوية أو الأحقية] لصاحب الفريضة، وبذلك يقل عدد الطائفين بالبيت إلى حد كبير» .

هذا التفسير لم يأت به نصهم ولكنه محاولة من مرجعهم المعاصر لتخفيف وقع النص الخطير - الذي يتضمن هدم الحرمين - على القارئ، ومع ذلك فقد صرح بالهدف وهو تقليص عدد الطائفين بالبيت إلى حد كبير. إذن الهدف بكل صراحة محاربة مقدسات المسلمين والكيد لزوارها وقاصديها.

بل يخطط الرافضة لانتزاع الحجر الأسود من مكانه، ويعدون أتباعهم بحتمية وقوعه، فيقولون: «يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل ما لم يحب أحد من فضل، مصلاكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم.. ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه» [31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت