الصفحة 26 من 82

الأول منهما في الصفحة 54 منه طبعة سنة 1278 بإيران وهو عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:

ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.

وكل شيعي يقرأ كتاب"الكافي"هذا الذي هو عندهم بمنزلة"صحيح البخاري"عندنا يؤمن بهذا النص. أما نحن أهل السنة فنقول: إن الشيعة كذبوا ذلك على الباقر أبي جعفر رحمه الله، بدليل أن سيدنا عليًا رضي الله عنه لم يكن يعمل في مدة خلافته وهو بالكوفة إلا بالمصحف الذي أنعم الله على أخيه سيدنا عثمان رضي الله عنه بجمعه وإذاعته في الأمصار وتعميم العمل به في جميع الأعصار إلى الآن وإلى يوم القيامة، ولو كان عند علي مصحف غيره - وهو خليفة حاكم لا ينازعه أحد في نطاق حكمه - لعمل به ولأمر المسلمين بتعميمه والعمل به، ولو أنه كان عنده غيره وكتمه عن المسلمين لكان خائنًا لله ورسوله والدين الإسلامي.

وجابر الجعفي الذي يزعم أنه سمع تلك الكلمة الآثمة من الإمام أبي جعفر محمد الباقر وإن كان موثوقًا عندهم فهو معروف عند أئمة المسلمين بالكذب، قال أبو يحيى الحماني: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ولا أكذب من جابر الجعفي. (انظر مقالتنا في مجلة الأزهر ص 307 سنة 1372 ه‍) .

وأكذب من هذا النص الأول في كتاب"الكافي"عن أبي جعفر النص الثاني المكذوب على ابنه جعفر الصادق وهو في بخاريهم"الكافي"أيضًا صفحة 57 طبعة سنة 1278 ه‍بإيران وهو: عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله ... إلى أن قال أبو عبد الله - أي جعفر الصادق - وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ... قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت