الصفحة 35 من 82

وقد رأيت من طيبي القلب من يزعم أن أمثال هذه العقيدة قد عدل عنها الشيعة في العصور الأخيرة. وهذا خطأ كبير مخالف للواقع فالشيعة من أيام الدولة الصفوية [1] إلى الآن متمسكون بهذه العقائد أكثر مما كانوا قبل ذلك، وهم الآن إما مؤمنون بكل ذلك أو متعلمون تعليمًا عصريا انحرفوا به عن هذه الخرافات إلى الشيوعية، فالشيوعية في العراق، وحزب توده في إيران، يتألف من أبناء الشيعة الذين تبينت لهم أساطيرها فأصبحوا شيوعيين بعد أن كانوا شيعة، وليس فيهم حزب وسط، إلا من يتظاهر بالتقية لمآرب مذهبية أو دبلوماسية أو حزبية أو شخصية ويضمر غير الذي يتظاهر به، ولأجل أن تعلم عقيدة"الرجعية"من كتبه المعتبرة، أذكر لك ما قاله شيخ الشيعة أبو عبد الله محمد بن النعمان المعروف عندهم باسم"الشيخ المفيد" [2]

(1) انظر كتابنا"الشيعة والتاريخ".

(2) ولد سنة 338 ه‍وتوفي سنة 413 ه‍وهو من أعمدة التشيع اعترف له علماء الشيعة بسعة العلم وبتبحره في الفقه والحديث.

قال عنه النجاشي في رجاله ص 284:

شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ...

وقال الطوسي في رجاله: ص 514: محمد بن محمد النعمان جليل ثقة.

وفي الفهرست ص 190: من جملة متكلمي الإمامية: انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدمًا في العالم وصناعة الكلام، وكان فقيهًا متقدمًا في حسن الخاطر دقيق الفطنة، حاضر الجواب وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار.

الحلي في القسم الأول من الخلاصة 147:

من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم، وكل من تأخر عنه استفاد منه، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية، أوثق أهل زمانه وأعلمهم انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته إليه، وكان حسن الخاطر دقيق الفطنة حاضر الجواب ...

وقال عباس القمي في الكنى والألقاب 3 ص 164:

شيخ مشايخ الجلة، ورئيس الملة وفخر الشيعة ومحيي الشريعة ملهم الحق ودليله ومنار الدين وسبيله، اجتمعت فيه خصال الفضل وانتهت إليه رياسة الكل واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته، كان رحمه الله كثير المحاسن، جم المناقب، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبير بالأخبار والرجال، وكان أوثق أهل زمانه بالحديث وأعرفهم بالفقه والكلام وكل من تأخر عنه استفاد منه ...

وأثنى عليه البحراني ووثقه في لؤلؤة البحرين ص 356 ومحسن الأمين في أعيان الشيعة ج 1 ص 237 والاستربادي في منهج المقال ص 317 والحر العاملي في أمل الآمل ص 507

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت