الصفحة 39 من 82

إن أعلام الشيعة وأحبارهم في جميع العصور واقفون هذا الموقف المخزي من صاحبي الله ووزيريه أبي بكر وعمر، ومن سائر أعلام الصحابة وخلفائه وحكامه وقادته ومجاهديه وحفظته.

وقد سمعنا داعيتهم - الذي كان قائمًا على دار التقريب وينفق عليها - يزعم لمن لا يتسع وقته لدراسة هذه الأمور: أن هذه العقائد كانت في الأزمان السالفة وأن الحالة تغيرت الآن. وهذا الزعم كذب وغش .. فالكتب التي تدرس في جميع معاهدهم العلمية تدرس هذا كله، وتعتبره من ضروريات المذهب وعناصره الأولى والكتب التي ينشرها علماء النجف وإيران وجبل عامل في زماننا هذا شر من مؤلفاتهم القديمة، وأكثرها هدمًا لأمنية التقريب والتفاهم .. ونضرب المثل لذلك برجل منهم ما فتئ يعلن في صباح كل يوم ومسائه أنه داعية للوحدة والتقريب، وهو الشيخ محمد بن محمد مهدي الخاصي الذي له أصدقاء كثيرون في مصر وغيرها ممن يدعون إلى التقريب ويعملون له بين أهل السنة، فإن هذا الداعية إلى التوحيد والتفاهم، نفى عن أبي بكر وعمر حتى نعمة الإيمان وقال في كتابه"إحياء الشريعة في مذهب الشيعة"الجزء الأول صفحة 63 - 64: وإن قالوا أن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص على الرضا عنهم في القرآن"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة"قلنا: لو قال"لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة"أو"عن الذين بايعوك"لكان في الآية دلال على الرضا عن كل من بايع ولكن قال"لقد رضي الله عن (المؤمنين) إذ يبايعونك"فلا دلالة على الرضا إلا عمن محض الإيمان. اه‍.

ومعنى ذلك أن أبا بكر وعمر لم يمحصا الإيمان، فلا يشملهما رضاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت