الصفحة 44 من 82

ومما لوحظ في جميع أدوار التاريخ على جماهير الشيعة ومواقف خاصتهم وعامتهم من الحكومات الإسلامية، أن أي حكومة إسلامية إذا كانت قوية وراسخة يتملقونها بألسنتهم عملًا بعقيدة التقية، ليمتصوا خيراتها، ويتبؤوا مراكزها، فإذا ضعفت أو هوجمت من عدو انحازوا إلى صفوفه وانقلبوا عليها وهكذا كانوا في أواخر الدولة الأموية، عندما ثار على خلفائها بنو عمهم العباسيون، بل كانت ثورة العباسيين عليهم بتسويل الشيعة وتحريضهم ودسائسهم، ثم كانوا في مثل هذا الموقف الإجرامي عندما كانت مهددة باجتياح هولاكو والمغول الوثنيين لخلافة الإسلام وعاصمة عزه ومركز حضارته وعلومه [1] .

(1) انظر تفصيل ذلك في رسالتنا"الخميني وتزييف التاريخ"وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 465 تراجم رجال القرنين السادس والسابع ص 198 لأبي شامه، ذيل مرآة الزمان للبعلبكي ج 1 ص 85 - 89، دول الأسرم للذهبي 2/ 118، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي 2/ 313 طبقات الشافعية 5/ 110، تاريخ الخميس لحسن الديار بكري 2/ 420 - 421 ودماء على نهر الكرخاء ص 124 وما بعدها للأستاذ حسن السوداني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت