الصفحة 60 من 82

إن الإسماعيلية مثلهم ويخالفون المسلمين في مثل ما تخالفهم فيه الشيعة الإمامية، إلا في تعيين بعض أسماء آل البيت الذي يوالونهم. فالإمامية توالي كل الذين يواليهم الإسماعيليون إلى جعفر الصادق ويفترقون بعده. فالإمامية توالي إسماعيل بن جعفر فمن تسلسل عنه، والغلو الذي جنحت إليه الإسماعيلية من إسماعيل فمن بعده، قد حسدتها عليه الإمامية من أيام الدولة الصفوية، فانحدرت في هوته بأيدي المجلسي [1] .

(1) هو محمد باقر تقي بن مقصود علي الشهير بالمجلسي ولد سنة 1027 ه‍وتوفي 1111 ه‍صنف العديد من المؤلفات أشهرها بحار الأنوار، تذكرة الأئمة، حياة القلوب، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (ص) ، التوحيد، قصص الأنبياء، الإمامة وبالفارسية تحفة الزائر، حبلاء العيون، ربيع الأسابيع، الرجعة، اختيارات الأيام، مال النواصب الغواصب، الزكاة، صلاة الليل، آداب الصلاة وغيرها من المؤلفات. قال عنه يوسف البحراني في لؤلؤة البحرية ص 55: كان إمامًا في وقته في علم الحديث وسائر العلوم، شيخ الإسلام بدار السلطنة أصفهان .. إلخ.

والحر العاملي في أمل الأمل ص 496:

عالم فاضل ماهر محقق مدقق فقيه متكلم محدث ثقة جامع المحاسن والفضائل، جليل القدر عظيم الشأن. ثم ذكر مؤلفاته.

قال عنه المامقاني في تنقيح المقال 2/ 85 ترجمة رقم 10420: هو أجلّ من أن يحوم حول فضائله يد الأقلام لكنا نقتصر على نقل ما ذكره في ترجمته تلميذه الحاج محمد الأردبيلي رحمه الله تعالى في جامع الرواة بقوله: أستاذنا وشيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين خاتمة المجتهدين الإمام العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة وحيد عصره فريد دهره، ثقة ثبت عين كثير العلم جيّد التصانيف وأمره في علو قدره وعظيم شأنه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية ودقة نظره وإصابة رأيه وثقته وأمانته أشهر من أن يذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة وبلغ فيضه وفيض والده رحمه الله دينًا ودنيا بأكثر الناس من العوام والخواص له كتب جيده .. إلخ.

وقال عنه حبيب إليه الكاشاني في كتابه (لباب الألقاب في ألقاب الأطياب) ص 90: غواص بحار الأخبار وفضله وتبحره أظهر وأشهى من نور الشمس في رابعة النهار وكان عيلومًا جامعًا لفنون المعقول والمنقول ومؤلفاته ومصنفاته كلها معروفة معتبرة عند الفحول وقد ألف بعض الأفاضل كتابًا مفصلًا في أحواله وأخلاقه وفضائله توفى في سنة 1111 ه‍.

ونختم ترجمته بما قاله الحكيمي في (تاريخ العلماء) ص 87: البحر المحيط والحبر الوقيط والعقل البسيط والعدل الوسيط مولانا محمد باقر .. العلامة الفهامة غوّاص بحار الأنوار مستخرج لآلئ الأخبار وكنوز الآثار. الذي لم يوجد له في عصره ولا قبله ولا بعده قرين في ترويج الدين وإحياء شريعة سيد المرسلين بالتصنيف والتأليف، والأمر والنهي وقمع المعتدين والمالفين من أهل الأهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت