الصفحة 61 من 82

وأعوانه المسولين لهم، فبعد أن كان غلاتهم في العصور السالفة أقلية، صاروا بعد ذلك إلى هذا اليوم كلهم غلاة بلا استثناء. وقد اعترف بذلك أكبر علمائهم في الجرح والتعديل آية الله المامقاني في كل ترجمة كتبها للغلاة الأقدمين منهم، فأعلن في كل موضع تناول به هذا البحث من كتابه الكبير، بأن ما كان به الغلاة الأقدمون غلاة، أصبح الآن عند جميع الشيعة الإمامية من ضروريات المذهب، إذن سواء لا فرق بينها إلا في الشخصيات التي يؤهلها كل منهم ويرفعها فوق منزلة النبي (ص) الذي أراد الإمامية بلسان محمد حسن الاشتياني أن يبيحوا عدم تصديقه (ص) فيما صح عنه من أمور الغيب، كخلق السماوات والأرض، وصفة الجنة والنار بينما ينسبون إلى أئمته وإلى (ثاني عشرهم) الموهوم، ما يرفعهم إلى مرتبة آلهة اليونان.

أن استحالة التقريب بين طوائق المسلمين وبين فرق الشيعة، هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول، كما اعترف به وأعلنه النصير الطوسي، وأقره عليه نعمة الله الموسوي وباقر الخوانساري، ويقره كل شيعي، وإذا كان هذا في زمن النصير الطوسي فهو من زمن المجلسي إلى الآن أشد وأفظع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت