فهرس الكتاب
1 -كم أداريكم كما تُدارى البِكارُ العِمِدُة [1] والثّيابُ المُتداعيةُ [2] كُلّما حيصت من جانب تهتكت من آخر [3] ، أَكُلّما أطلّ عليكم منسِرٌ من مناسرِ أهل الشام أغلق كُلُّ رجُلٍ منكم بابَهُ وانحجر انجحار الضّيّةِ في جُحرها والضَّبُعِ في وِجَارها [4] . الذليلُ واللهِ من نصرتُمُوه. ومن رُمي بكم فقد رمى بأفوقَ نَاصِلٍ [5] وإنكم والله لكثيرٌ في الباحات [6] قليلٌ تحت الراياتِ. وإني لعالمٌ بما يُصلِحُكم ويقيم أودَكَم [7] ولكني لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي. أضرعَ الله خُدُودكُم [8] وأتعسَ جُدُودَكُم [9] لا تعرِفُون الحقَّ كعرفَتِكُم الباطلَ ولا تُبطِلُون الباطلَ كإبطالكم الحقَّ. نهج البلاغة 1/ 117.
(1) البكار ككتاب جميع بكر الفتى من الإبل، والعمدةُ بفتح فكسر التي انفضح داخل سنامها من الركوب وظاهره سليم.
(2) المتداعية الخلقة المتخرقة ومداراتها استعمالها بالرفق التام.
(3) حيصت: خيطت، وتهتكت: تخرقت.
(4) المنسر كمجلس ومنبر القطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكثير. وأطل: أشرف. وانجحر: دخل الجحر. والوجار بالكسر جُحر الضبع وغيرها.
(5) الأفوق من السهام: ما كسر فوقه أي موضع الوتر منه. والناصل: العارى من النصل. والسهم إذا كان مكسور الفوق عاريًا عن النصل لم يؤثر في الرمية. فهم في ضعف أثرهم وعجزهم عن الكتابة بعدوهم أشبه به.
(6) الساحات.
(7) اعوجاجكم.
(8) أذل الله تعالى وجوهكم.
(9) الانحطاط والهلاك والعثار.