الرد على الجاني علي الميلاني في طعنه في أسانيد روايات خطبة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لإبنة أبي جهل
بقلم: ماجد بن إبراهيم الصقعبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وعلى أصحابه الغر الميامين ، رضي الله عنهم أجمعين ، ولعن الله أعداءهم ومنتقصيهم إلى يوم الدين ، آمين يا رب العالمين .
قال الشاعر:
خؤولته بنو عبد المدان تعالوا فانظروا بمن ابتلاني ن
ولو أني بليت بهاشمي لهان عليّ ما ألقى ولكن ن
أما بعد: فهذه وقفة أخرى مع رسالة أخرى مع مدعي البحث والمعرفة ، آية الله في الخذلان ، وعبرة المعتبرين على مر الأزمان ، الأبله الذي لا يبارى ، والجاهل الذي لا يجارى ، المعروف بعلي الميلاني ، حاشا علي المرتضى رضوان الله عليه أن يتنجس ذكره بتسمي هذا النكرة بإسمه ، ولكن لعلنا نرمز إلى محققنا القدير بالميلاني ، لأن في اسمه من فعله الشيء الكثير ، فيعلم الله كم مال هذا الأحمق عن الحق ، وتنكب جادة الصواب ، وفي ما يلي من كلامه الدليل القاطع .
والرسالة المقصودة في بحثنا هذا: هي الخبر الشهير الصحيح أن عليًا رضي الله عنه خطب ابنة أبي جهل ، فغضب لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، ونهاه عن ذلك ، فامتنع علي رضي الله عنه عن الخطبة ، وقد ألّف هذا المحقق رسالته هذه في الطعن في أسانيد هذه الرواية ، وحاول عبثًا الطعن في رواتها لا لشيء ؛ إلا أنهم رووا هذه الحادثة ، مبتعدًا كل الابتعاد ، ومائلًا كل الميل عن طريقة المحققين العقلاء في نقد الأسانيد والروايات .