الصفحة 2 من 92

وقد كانت عمدة احتجاج هذا المخذول في الطعن في بعض الرواة هي أنهم من أعداء ( أمير المؤمنين ) علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولم يجد دليلًا صحيحًا على هذه التهمة إلا روايتهم لهذه الرواية !!!!!!! فيا للعجب العجاب !! كما احتج بالحجج التي لا تقنع الأطفال للطعن في هؤلاء الرواة وإثبات العداء لهم من آراء علماء السنة ، ولكن بطريقة الدجل والتمويه والكذب ، ولكن حججه لن تنطلي إلا على البسطاء من بني دينه ، أما العقلاء فلهم طريقة أخرى في الحكم على الرجال ، خاصة إذا علمنا أن العداء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ليس مسقطًا لعدالة الرجل ، وكذلك رواية ما يفهم منه منكسو الفهم أنه طعن في علي بن أبي طالب ليس مسقطًا للعدالة ، هذا فضلًا عن غضه الطرف عن الروايات التي تمدح علي بن أبي طالب وأهل بيته والتي رواها هؤلاء الذين يسميهم بالأعداء !! فكيف يكون عدوًا من يروي الفضائل لعدوه ؟؟ إن هذا لو صح كونه عدوًا ؛ لوجب على العقلاء أن يعدونه منصفًا لروايته فضائل عدوه ، لا أن يسقطوه من الاعتبار ، ولكن أين العقلاء ؟؟

والآن لنتطرق لرسالته الظريفة التي وضع في بدايتها مقدمة أرى من المناسب توجيهها إلى بني جلدته في المقام الأول ، يقول فيها: ( فإن السنة النبوية وأخبار الرسول الكريم وأصحابه ، وحوادث صدر الإسلام المنعكسة في كتب الحديث والتواريخ والسير ، بحاجة ماسة إلى التحقيق والتمحيص والدراسة العميقة الدقيقة ، لما لها من الأهمية الفائقة في حياتنا العقائدية والعملية ، تحقيقًا وتمحيصًا بعيدًا عن الأغراض والتعصبات والأهواء والانحيازات ... وهذه هي أولى الخطوات الواجب اتخاذها في سبيل خدمة تراثنا ، وإحيائه ونشره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت