الصفحة 3 من 92

لقد ولّت عصور التعصب ، وتفتّحت العيون ، وتنورّت الأفكار وتوفرت الإمكانيات ، وانتشرت الكتب .. فلا يسعنا التهاون في هذا الواجب ثم إلقاء عبء القيام به على الآخرين ، أو القول بصحّة كل ما جاء في هذا الكتاب أو ذاك من كتب الأقدمين .

صحيح أنّ المحدّثين لم يدونوا جميع ما رووه ووعوه ، بل أودعوا في المصنفات والصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم ما توصّلوا باجتهادهم إلى ثبوته ونقّحوه وصحّحوه ... لكن ذلك لا يغنينا عن النظر في أحاديثهم ، ولا يكون عذرًا لنا ما دمنا غير مقلّدين لهم في آرائهم ... ) .

وكم أخذني العجب والله من هذه المقدمة ‍!! لأن نظرة بسيطة عابرة لجهود أهل السنة والجماعة في تنقيح وغربلة الأحاديث مقارنة بجهود الرافضة في تنقيح وغربلة أحاديثهم تفي بإلقامه حجرًا يتجرعه ولا يكاد يسيغه .

ونود أن نسأل هذا الميلاني الذي أمضى جزءًا من حياته في الطعن في عشرة أحاديث مشتهرة عند أهل السنة ( بعضها قد صرح العلماء بأنها موضوعة !!! ) : كم أمضيت من حياتك في البحث عن الصحيح والضعيف من الروايات الواردة في كتب الشيعة ؟؟ وكم هي جهود علماء التشيع في تنقيح وغربلة كتب التشيع مقارنة بما أمضوه من حياتهم وجهودهم في غربلة كتب أهل السنة المغربلة أصلًا ، والمنقحة قبل تفتح عيونهم على الدنيا ؟؟

اذكر لنا - يا صاحب السماجة - بعض أسماء الكتب الشيعية التي قامت بتحقيق الكتب الثمانية التي يقوم عليها دين الأمامية ؟؟ أو اذكر لنا كتابًا واحدًا يقترن مع كتاب مرآة العقول في تنقيح أحاديث كتاب من كتب الشيعة على رغم تهرب الشيعة من تصحيحات المجلسي في مرآة العقول التي لا تستسيغها العقول .

إن الميلاني يعلم قبل الجميع أن الإجابة مخزية ، وأن نشرها فضيحة ، فيا للعار والشنار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت