الصفحة 16 من 92

وقد أورده أبو داود عن الزهري عنه ، وقال عبقري الحديث الميلاني عن هذا الإسناد: ( وهو [ منكر ] لأنه مرسل ) !!!!!!! والحمد لله الذي جعل أعداء الإسلام حمقى لا يفرقون بين المرسل والمنكر ، بل يجعلون مراسيل إمام من كبار أئمة التابعين كعروة , وفقهيًا من فقهاء المدينة السبعة: مناكير !!! على أن عامة مراسيل عروة بن الزبير رحمه الله كانت عن طريق خالته أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها ، وقد وصلها العلماء في كتبهم التي رجع هذا المحقق النزيه إليها ، ولكنه لم يكن نزيهًا في فهمها ، فما الضير على أعلام السنة وآثارها من ذلك كله ؟؟! وهذا كله مع أن الحديث موصول عن ابن الزبير ، وعن المسور بن مخرمة رضوان الله عليهما ، فما حديث عروة إلا متابع لتلك الأحاديث الموصولة ، وسنوضح ذلك في موضعه .

ثم يطعن في سند هذا الحديث كليًا متهمًا عروة بن الزبير بعدائه لعلي بن أبي طالب ، مع أن عداء علي بن أبي طالب أو أبنائه ليس مسقطًا للعدالة لا عند السنة ولا عند الشيعة !!

وقد استنتج العلامة البحاثة عداء عروة بن الزبير لعلي بن أبي طالب ؛ بل وشهرة هذه العداوة والبغض بينهما على عدة أمور:

أولها: أنه حضر يوم الجمل مع أصحابه على صغر سنه ، وعزا ذلك إلى تهذيب التهذيب لابن حجر .

ثانيها: وضعه حديثًا في فضل زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثالثها: خبر له مع الزهري .

ولعلنا نتطرق بشيء من التفصيل لهذه الاستشهادات النيرة:

فأولها: أنه حضر يوم الجمل مع أصحابه على صغر سنه ؛ فأرى من المناسب جدًا أن نذكر ترجمة عروة بن الزبير رحمه الله من نفس المرجع الذي رجع إليه هذا الكاذب ، لنرى ماذا قال ابن حجر بالضبط عن عروة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت