الصفحة 36 من 92

وأما مقولة عمر بن شبة التي رواها عنه أبو نعيم ( ما هو بأهل أن يحدث عنه ) ، فقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في المجلد الأول من فتح الباري ص 628 في سياق من علق البخاري شيئًا من أحاديثهم ممن تكلم فيه ، وإيراد أسمائهم مع الإشارة إلى أحوالهم ما يلي: ( يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي ، قال علي بن المديني: لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه ، وقال النسائي: ثقة ثبت ، وقال يحيى بن معين: لا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد: حديثه عن سفيان عن أبي إسحاق عن قبيصة بن برمة ، وإنما هو عن واصل عن قبيصة . قلت( أي ابن حجر ) : هذه منزلة عظيمة لهذا الرجل ، وقد احتج به الجماعة ، إلا أن عمر بن شبة حكى عن أبي نعيم أنه قال: ما كان بأهل أن أحدث عنه ، وهذا الجرح مردود ، بل ليس بجرح ظاهر ، والله أعلم .

وأقول: حتى لو كان جرحًا ؛ فهو مردود بتوثيق بقية علماء الجرح والتعديل ليحيى ، فنترك لفظته المبهمة للمحكم الواضح من أقوال العلماء .

روايات ابن أبي مليكة:

يقول الميلاني: ( وهو يرويه: إما عن المسور ، وإما عن عبدالله بن الزبير ، وإما عن كليهما جميعًا كما احتمل بعضهم ... أما حديث ابن الزبير فساقط بسقوطه نفسه !!!!!!!!! وأما حديث المسور فسنتكلم عليه ) !!!!!!!

هكذا وبكل وقاحة يضعف ابن الزبير ، وتعليقي لن يكون هنا ، وإنما سيكون في محله إن شاء الله .

روايات الرجل الذي من أهل مكة !!

قال الميلاني: ( الذي عند أحمد: عن أبي حنظلة ، أنه أخبره رجل من أهل مكة ) ، وأقول: الذي عند الحاكم: ( أبي حنظلة - رجل من أهل مكة - ) ، أي أن لفظة ( رجل من أهل مكة ) تعني أبا حنظلة نفسه ، ولكن الميلاني يريد إيهام القارئ بأن أبا حنظلة غير الرجل الذي من مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت