وأما مصاحبة الأمراء فلم نسمع من قبل أنها تضعف الحفظ الذي يتهرب الشيعة تبيين حال رواتهم فيه ، أو أنها تسبب الاختلاط على الشخص ؛ خاصة إذا كان مصاحبًا للولاة في الخير دون الشر ، ولم يكن الزهري يسكت عن شرهم كما ذكر الدهلوي ؛ بل سيأتي ما يبطله ، إضافة إلى أن علماء الشيعة لا يرون إعانة الحكام الظلمة قادحًا في العدالة ، ومن الأمثلة على ذلك: الحسن بن زيد ابن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، حيث كان أميرًا للمدينة من قبل أبي جعفر المنصور ، وعمل له على غير المدينة أيضًا ، وكان مظاهرًا لبني العباس على بني عمه الحسن المثنى ، وهو أول من لبس السواد من العلويين ، وراجع هذه المعلومات في كتاب أعيان الشيعة الجزء الخامس الترجمة رقم 228 ، فهذا الرجل قد تولى الولايات للمنصور ، وصاحب المهدي العباسي أيضًا ، وكان مظاهرًا لبني العباس على بني عمه مع أنهم ذوي رحم عنده ، فقام الحسن بن زيد بقطع رحم ماسة له ، وأودى ببني عمه موارد الهلاك من أجل رضا الوالي !!! فيبدو مما مضى أن معاونة الظلمة في جورهم - أيضًا - تقدح في عدالة الرجل إذا كان سنيًا !!!! أما إن كان شيعيًا فقد يكون هذا مما يزيد وثاقته ، والله أعلم !!!!!!!!!!
يضاف في الرد على ما ذكره عبدالحق الدهلوي: أن قوله مردود بتوثيق أقران الزهري له ، وبمدحهم له .
وأما سكوته عن شرور بني أمية فباطل ، فأولًا: قد روي عن الإمام الأوزاعي رحمه الله أن قال: ( ما داهن ابن شهاب ملكًا من الملوك قط ) !!