وأما قوله: ( والنبي يعترف في خطبته بأن عليًا ما فعل حرامًا ، ولكن لا يأذن ، فهل إذنه شرط ؟ وهل يجوز حمل الصهر على طلاق زوجته إن تزوج بأخرى عليها ؟! ) ، فأقول: إن عدم إذن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني حمل الصهر على الطلاق ، وإنما يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لن يرضى بهذا النكاح ، لعدم رضا ابنته به ، ومن هنا سيكون أذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأذيته صلوات ربي وسلامه عليه لا تجوز .
ثم يقول الميلاني بعد سرد أقوال الأئمة في شرح الأحاديث: ( ولو ذكرنا التناقضات الأخرى الموجودة بينهم لطال بنا المقام ) ، وأقول: وهل بعد هذا الطول من طول ؟ ولكن الأسلوب الدعائي الذي يستعمله الميلاني دومًا قد انكشف أمره ، وأصبح لعبة قديمة ، ولو وجد الميلاني حرفًا واحدًا زيادة على ما كتب لما ادخر وسعًا في تدوينه والتهريج به ، ظانًا أنه سيستطيع إسقاط هذا الخبر ، وما درى المسكين أنه يناطح جبلًا .
ثم شرع يذكر بعض الطرائف التي وجدها أثناء البحث ، فيقول: ( ومن طرائف الأمور جعل البخاري كلام النبي خلعًا ) ، والطريف في أمر الميلاني هذا أنه لا يقيم لذكر النبي صلى الله عليه وسلم وزنًا ، ولا يصلي عليه إلا عند ذكر آله ( الطيبين الطاهرين ) .
وفرح الميلاني باستدراكات شراح صحيح البخاري عليه هذا العنوان ، حيث إن القصة لا تدل على وجود الخلع ، ولكننا نود تذكير الميلاني بأن البخاري غير معصوم ، وأنه فقيه محدث له رأيه واجتهاده ، وإن أخطأ في أمر من الأمور فهذا ليس موضعًا لضمه في كتب النوادر والطرائف ، وإلا لو كان الأمر كذلك ؛ لأمتلأت كتب بالطرائف المجموعة من كتب الشيعة .
بل وصل الأمر إلى المآسي التي تدمي القلب ، فمن المؤسف جدًا أن علماء الإمامية القدامى مجمعون على القول بتحريف القرآن ، ومن المضحك الطريف جدًا أو علماء الإمامية المتأخرين يلعنون ويتبرأون ممن قال بتحريف القرآن !!!