الصفحة 113 من 229

وأخرج الترمذي عن جابر بن عبد الله قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: (( يا جابر ما لي أراك منكسرا ) )قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد وترك عيالا ودينا قال: (( أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك ) )قال: قلت: بلى يا رسول الله قال: (( ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلمه كفاحا فقال يا عبدي تمن علي أعطك قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية قال الرب عز وجل إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون ) )قال: وأنزلت هذه الآية { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا } [ ح 3010 ]

فإن صح هذا الحديث ففيه دلالة أين فعدم رجوع الشهيد إلى الدنيا بعدما أكرمه الله تعالى بهذا النعيم .

وحاصل الكلام أنه ليس في هذين الدليلين الذي قالهما المؤلف دلالة على أن الشهيد يغيث من استغاث به فهي دعوى أكبر من الدليل وهذا نص كلامه: (((نعم) إنهم أحياء في قبورهم يسمعون توسلنا ويقضون حوائجنا والأدلة على ذلك كثيرة ))، والنصوص تبين أن الشهداء في الجنة يتنعمون ، وليس في قبورهم يسمعون من يتوسل ويستغيث بهم ليغيثوه !!

الدليل الثالث:

قال المؤلف: (( 3- ومنها قوله تعالى {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} فقد قال الحافظ ابن كثير رضي الله عنه عن تفسير هذه الآية:

(... وقد ورد أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ) )) [ ص 101 - 102 ] .

قلت: عرض عليهم أعلماء الأحياء ثم كان ماذا ؟؟ هل يعني هذا ان تستغيث بهم ونتوسل بذواتهم كما قال المؤلف: (( إنهم أحياء في قبورهم يسمعون توسلنا ويقضون حوائجنا والأدلة على ذلك كثيرة ) )؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت