فأين وجه الدلالة في هذا الدليل ؟؟ وكيف إذا عرفت أن ابن كثير قال عقب هذا الكلام مباشرة: (( كما قال أبو داود الطيالسي حدثنا الصلت بن دينار عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أعمالكم تعرض على أقربائكم وعشائركم في قبورهم فإن كان خيرا استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك") ) [ ص 388 / 2 ] .
فسواء توسلت بهم أم لم تتوسل بهم أو استغثت بهم أو لم تستغث بهم فهم يدعون لك ويستبشرون بعملك الصالح ، ثم هذا خاص بالأقارب ، فما بالهم وسعوا الدائرة حتى جعلوها بكل من يعتقدون به ؟؟ ومع هذا كله لم يكن حال هؤلاء الأموات إلا الدعاء لأقاربهم أو الاستبشار بصالح عمله فأين الدليل على التوسل بهم أو الاستغاثة بهم .
ثم ليس في هذا دليل على أنهم يسمعون الأحياء ليغيثوهم إذا استغاثوا بهم ودليل ذلك قوله: (( إن أعمالكم تعرض على أقربائكم ...الخ ) )هكذا تعرض مبني للمجهول ، فهم لم يشاهدوا شيئا بل يوجد هناك من أخبرهم .