هذا من ناحية المتن أما من ناحية السند فهذا الحديث الذي ذكره الحافظ ابن كثير لا يصح سندا ففيه الصلت بن دينار متروك الحديث قال علي بن المديني: (( كان ذاك ضعيفا عندنا ) ) [ سؤالات أبي بكر بن أبي شيبة ص 76 ] ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: (( سألت أبي عن الصلت بن دينار فقال ترك الناس حديثه متروك ونهاني أن أكتب عن الصلت بن دينار شيئا من الحديث ) ) [ العلل ومعرفة الرجال ص 310 / 2 ] ، وقال ابن معين: (( ليس بشيء ) )، وقال عمرو بن على: (( الصلت بن دينار متروك الحديث يكثر الغلط ) )، وقال أبو حاتم: (( لين الحديث إلى الضعف ما هو مضطرب الحديث يكتب حديثه ) )، وقال أبو زرعة: (( بصرى لين ) ) [ الجرح والتعديل ص 437 / 4 ] ، وقال أبو داود: (( ضعيف ) ) [ سؤالات الآجري ص 327 ] ، وقال الترمذي: (( وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار وفي صالح بن موسى من قبل حفظهما ) ) [ سنن الترمذي ص 644 / 5 ] ، وقال الجوزجاني: (( ليس بقوي الحديث ) ) [ أحوال الرجال ص 122 ] ، وقال ابن سعد: (( ضعيف ليس بشيء ) ) [ طبقات ابن سعد ص 279 / 2 ] ، وقال ابن عدي: (( وليس حديثه بالكثير وعامة ما يرويه مما لا يتابعه الناس عليه ) ) [ الكامل في الضعفاء ص 79 / 4 ] ، وقال ابن حبان: (( كان أبو شعيب ممن يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبغض علي بن أبي طالب وينال منه ومن أهل بيته على كثرة المناكير في روايته ) ) [ المجروحين ص 375 / ] وقال البيهقي: (( متروك لا يفرح بحديثه ) ) [ سنن البيهقي الكبرى ص 196 / 1 ] ، وقال الهيثمي: (( وقد أجمعوا على ضعفه ) ) [ مجمع الزوائد ص 219 / 1 ]
فإذا علمت هذا عرفت لماذا قال الحافظ ابن كثير: (( وقد ورد أن أعمال ) )ولم يقل قد صح لعلمه بضعف الصلت ، وهذا يدل على دقة أقوالهم وألفاظ العلماء ولكن أين الذي يفهمها ؟
الدليل الرابع: