الصفحة 116 من 229

قال المؤلف: (( 4- ومنها حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» ) ) [ ص 102 ] .

قلت: إذا كان الأنبياء أحياء في قبورهم فهل هذا يعني أننا نستغيث بهم من دون الله تعالى ؟! لا يوجد دلالة على الاستغاثة في هذا الحديث !!

ثم هل دار البرزخ دار تكليف أو دار كسب بل هي أول أيام الآخرة التي هي دار حساب ، وتحمل هذه الصلاة على الدعاء كما في الحديث السابق ، وإذا حملت على الصلاة ذات الركوع والسجود فهي من خصائص الأنبياء التي أخبرنا عنها في حياتهم البرزخية التي لا نعلم كنهها فكيف يقاس عليها .

وهذا إذا سلمنا بصحة الحديث لأن الذهبي استنكره وقال عن أحد رجال سند أبي يعلى وابن عساكر: (( حجاج بن الأسود عن ثابت البناني نكرة ما روى عنه فيما أعلم . سوى مستلم بن سعيد فأتى بخبر منكر عنه عن أنس في أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون رواه البيهقي ) ) [ ميزان الاعتدال ص 199 - 200 / 2 ] .

وقد ذكره ابن عدي ضمن الأحاديث التي استنكرها على الحسن بن قتيبة المدائني كما في الكامل في الضعفاء ص 327 / 2 .

الدليل الخامس:

قال المؤلف: (( 5- ومنها حديث أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أفضل أيامكم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» ) ) [ ص 105 ] .

قلت: لا تأكل الأرض أجساد الأنبياء ، ثم كان ماذا ؟! هل يعني أنهم يغيثون الناس ويتصرفون بالكون ؟؟ أين وجه الدلالة على قوله: (( إنهم أحياء في قبورهم يسمعون توسلنا ويقضون حوائجنا والأدلة على ذلك كثيرة ) )؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت