الصفحة 117 من 229

ثم ليس في هذا الحديث ما يدل على سماع الأموات للأحياء وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فإن صلاتكم معروضة علي ) )وإجابة الصحابة له: (( قالوا كيف تعرض صلاتنا عليك ) )، ولم يقل صلى الله عليه وسلم أسمع صلاتكم عليه ، ولا هم قالوا: كيف تسمع صلاتنا عليك .

الدليل السادس:

قال المؤلف: (( 6- ومنها حديث الإسراء المتواتر الذي ورد من طريق بضع وأربعين صحابيا وفيه أنه صلى الله عليه وآله وسلم بهم جماعة ) ) [ ص 102 ] .

قلت: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء جماعة ثم كان ماذا ؟؟ فهل يعني هذا أنهم أحياء في عالمنا ؟؟ أم هم أحياء في علماء آخر غير عالمنا ، وهو حكمه في عالمنا ؟؟ أين وجه الدلالة على قوله: (( إنهم أحياء في قبورهم يسمعون توسلنا ويقضون حوائجنا والأدلة على ذلك كثيرة ) )؟؟

ثم قصة الإسراء والمعراج من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم في خارق للعادة فكل ما فيها خارق للعادة فكيف يقاس عليها ؟؟!!

الدليل السابع:

قال المؤلف: (( 7- ومنها حديث سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: »إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم ) ) [ ص 102 - 103 ] .

قلت: نعم هذا الدليل واضح الدلالة على أن الميت يسمع قرعة نعال دافنيه ، ولكن ليس فيه دلالة على أنه يسمع غير ذلك ، وهذا السماع لزيادة هول الموقف وتأكيد لانقطاع العمل واستعداد لسؤال القبر فإذا ثبته الله تعالى عند السؤال نام كنومة العروس وذلك ما أخرجه الترمذي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث الطويل مرفوعا قال: (( إذا قبر الميت أو قال أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان ... إلى أن قال: يقال له نم فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ) ) [ ص 383 / 3 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت