الصفحة 118 من 229

فليس في هذا الحديث دليل على أن الميت الذي يسمع قرع النعال ثم يمتحن أنه يغيث من يستغيث به ولا فيه دلالة على قول المؤلف: (( إنهم أحياء في قبورهم يسمعون توسلنا ويقضون حوائجنا والأدلة على ذلك كثيرة ) )؟؟

الدليل الثامن:

قال المؤلف: (( 8- ومنها حديث سيدنا أبي طلحة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قام على القليب قليب بدر وفيه قتلى المشركين فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان ابن فلان قال: إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟! فقال سيدنا عمر يا رسول الله: ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟! فقال رسول الله صل والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما اقول منهم وهذا قسم منه صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم يسمعون كلامه ) ) [ ص 103 ]

قلت: وهذا دليل آخر في عدم سماع الأموات للأحياء ، وذلك قول عمر: (( ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ) )فهذا هو الأصل في الميت فلذلك استغرب عمر رضي الله عنه ، والنبي صلى الله عليه وسلم أقره على هذا الأصل وهو أن الأموات الأصل فيهم عدم السماع ، وكان سمع هؤلاء المشركين لقول النبي صلى الله عليه زيادة لعذابهم بتوبيخه إياهم . مما يؤد ذلك رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: (( وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قليب بدر فقال:"هل وجدتم ما وعد ربكم حقا"ثم قال:"إنهم الآن يسمعون ما أقول"، فذكر لعائشة فقالت إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنهم الآن ) )ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت"إنك لا تسمع الموتى"حتى قرأت الآية . [ ص 1462 / 4 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت