الصفحة 28 من 229

قلت: لا يعني مجرد إخراج الحديث يعني صحته إلا إذا اشترط المؤلف الصحة ومع ذلك لا يسلمون للمؤلف تصحيحه للأحاديث وقد انتقد الأئمة الكبار بعض أحاديث الصحيحين على الرغم من اتفاق العلماء على أنهما اصح كتابين بعد القرآن الكريم ، فكيف يكون الحال فيما يروي الموضوعات ويسكت عنها اكتفاء بذكر السند كما كان صنيع الإمام الحافظ أبي نعيم الأصبهاني رحمه الله تعالى ؟؟

إذن لا بد من مراجعة سند أبي نعيم لنعلم صحة ما نسب إلى ابن عباس ، وقد رجعت إلى الكتاب فلم أجد أثر ابن عباس عنه الضحاك وعطاء ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس فبقي عطاء ، هذه من ناحية الرواية أما الدراية متى كان فعل يهود المدينة الذين يتعبدون بالتوراة المحرفة حجة على المسلمين ؟! ولا سيما وأن شريعة الإسلام نسخت الشرائع ، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر اليهود على فعلهم هذا ، فهذا أثر عن ابن عباس رضي الله عنه يخبر به عن فعل اليهود ، وليس حديثا مرفوعا يمدح هذا الصنيع .

الدليل السابع:

قال المؤلف: (( وقال الله تعالى {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} :

في هذا النص بيان أن الصحابة رضوان الله عليهم استغاثوا بالله سبحانه فاستجاب لهم فأغاثهم وأمدهم بألف من الملائكة عليهم السلام والملائكة من جنود الله تعالى يغيث بهم من يشاء من عباده والذي يغيث بالملائكة هو الله تعالى وقدرته قابلة أن يغيث بها من شاء من عباده وأن يغيث عباده بعضهم ببعض لأن الخلق جميعا سواء من حيث الإمكان والحدوث وجواز تعلق صفات الله تعالى بهم .

ومن الذي أوجب على الله تعالى أن يمد الملائكة ويمد بهم فقط ولا يمد بالأنبياء والأولياء الصالحين والجميع حولهم وقوتهم بالله سبحانه وتعالى والتفريق بين الملائكة والأنبياء والأولياء من قبيل التفريق بين المتماثلين وهو مخالف لما عليه المحققون )) [ ص 91 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت