الصفحة 31 من 229

وقول المؤلف: (( ومن الذي أوجب على الله تعالى أن يمد الملائكة ويمد بهم فقط ولا يمد بالأنبياء والأولياء الصالحين والجميع حولهم وقوتهم بالله سبحانه وتعالى والتفريق بين الملائكة والأنبياء والأولياء من قبيل التفريق بين المتماثلين وهو مخالف لما عليه المحققون ) )أقول: يا ليت المؤلف يسمي الأسماء بالمتعارف عليها ، فيقول: (( وهو مخالف لما عليه الصوفية ) )بدلا من المحققين ، حتى يكون القاري على بينة من دينه ، وجوابا على كلامه أقول: لقد أخبر الله عز وجل أنه أمد المسلمين بالملائكة فهل أخبر أنه أمد أناس بالأنبياء والصالحين بعد موتهم ؟! فهذا قياس فاسدة لا يصلح في مثل هذه العقائد التي تخلو من دليل وما هو إلا آراء الصوفية التي انفردوا بها عن شريعة الإسلام ، وقوله: (( والتفريق بين الملائكة والأنبياء والأولياء من قبيل التفريق بين المتماثلين وهو مخالف لما عليه المحققون ) )، فهل المحققون يقولون بتماثل الأنبياء والملائكة ؟؟ فهل يساوون الملائكة بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟؟

الدليل الثامن:

المؤلف: (( وقال تعالى {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} ) ) [ ص 91 ] ، ثم ذكر بعد ذلك بعض أقوال المفسرين .

قلت: المؤلف يعلم أن ليس في الآية دليل على التوسل بالذات بل هو توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو استغفاره للصحابة ، ولكن عمدته في الاستدلال بهذه الآية قصة العتبي والأعرابي وإليك بينان ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت