أما إذا كان هذا الأمر عامة في جميع الأولياء فهذه دعوى تحتاج إلى دليل فمن أن الله تعالى أعطى وهذا الولي أو ذاك الشفاعة ليشفع للناس عند الله وقد قال الله تعالى: (( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) ) [البقرة: 255] ، وقال تعالى: (( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى ) ) [النجم: 26] ، فأين لهم أنى الله تعالى أعطى أولياء الصوفية الشفعاء ، فمن أين لهم أن الله تعالى أعطى الشيخ عبد القادري الجيلاني والشيخ أحمد الرفاعي ، والشيخ أحمد البدوي ، والشيخ العيدروس ... الخ الشفعاء ؟؟ !! أليس هذا تقول الله تعالى ؟؟
وقوله: (( لم يقل ذلك أحد من العلماء ثم إن صاحب الوسيلة .... الخ ) )من هم هؤلاء العلماء الذي قالوا هذا الكلام هل هم علماء الصوفية أم علماء أهل السنة والجماعة ؟؟
فإن كان يقصد علماء أهل السنة والجماعة فليأت بأسمائهم ، وإن كان يقصد علماء الصوفية ، فالصوفية لهم اعتقادهم الخاص بالأولياء ، وهو أنهم يتصرفون بالكون كيفما يشاءون .
ويواصل المؤلف اعتراضه فقال: (( 2- أراد عمر ان يبين التوسل بالمفضول مع وجود الأفضل لوجود علي وعثمان رضي الله عنهما ) ) [ ص 96 ] .