لو كان فعل عمر رضي الله عنه فعل تعليم لبين للناس كما بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ثم الرواية ليس فيها هذه الدلالة التي يقولها المؤلف بل تفيد أن هذا كان ديدن لعمر رضي الله عنه أنه كلما قحطوا قدم العباس للاستسقاء فقد جاء في الرواية: (( كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ) )فهذا يدل على تكرار الفعل من عمر وإقرار الصحابة رضوان الله عليهم له على اختيار العباس وتكرار الاستسقاء به .
ثم رواية ابن حبان توضح أن الصحابة لما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقون به فلما انتقل إلى الرفيق الأعلى قاموا يستسقون بالعباس عن أنس قال: (( كانوا إذا قحطوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم استسقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فيستسقي لهم فيسقون فلما كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في إمارة عمر قحطوا فخرج عمر بالعباس يستسقي به فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك صلى الله عليه وسلم واستسقينا به فسقيتنا وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبيك صلى الله عليه وسلم فاسقنا قال فسقوا ) ) [ ح 2861 ] ، فهذا اللفظ بين العلة من الاستسقاء بالعباس هو تعذر الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم لوفاته ، فيظهر لك أن قول المؤلف هذا ليس عليه دليل .
قال المؤلف: (( 3- توسل عمر بالعباس في الحقيقة توسل بالنبي لأن عمر توسل به لمكانته من النبي وكونه عمه فها هو يقول عم نبينا ولم يقل بالعباس بن عبد المطلب ) ) [ ص 96 ] .