الصفحة 88 من 229

ومحاضر أيضا قد تكلم فيه العلماء فقال أحمد بن حنبل: (( سمعت منه أحاديث لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلا جدا ) )وقال أبو حاتم: (( ليس بالمتين ، يكتب حديثه ) )وقد وثقه غير واحد من النقاد .

والراجح من الألفاظ رواية محاضر ولذلك لقرائن ، فالقرينة الأولى ما قاله ابن عدي الكامل قال: (( روى عن الأعمش أحاديث صالحة مستقيمة وغيره إذا روى عن غيره كذلك ولم أر في رواياته حديثا منكرا فاذكره إذا روى عنه ثقة ) ) [ ص 441 / 6 ] ، فروايته تقدم على رواية يونس لأنه روى عن الأعمش أحاديث صالحة كما قال ابن عدي .

القرينة الثانية أن الراوي عنه ثقة أحد رجال الصحيحين وهو محمد بن عبد الله بن نمير قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: (( ثقة حافظ فاضل ) )ووثقه الحفاظ النقاد .

والقرينة الثالثة هي متابعة جعفر بن عون لمحاضر على عدم ذكر هذه اللفظة كما أخرجها عبد بن حميد في مسنده فقال: (( أنا جعفر بن عون أنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليأتين على الناس زمان يخرج الجيش فيطلب الرجل من أصحابي فيقال: هل فيكم رجل من أصحاب محمد فيقولون: نعم فيستفتحون به فيفتح عليهم ثم يأتي على الناس زمان فيخرج الجيش فيقال: هل فيكم رجل من أصحاب محمد فيطلبونه فلا يجدونه فيقال: هل فيكم أحد رأى أحدا من أصحاب محمد فيطلبونه فلا يجدونه فلو كان رجل من أصحابي وراء البحر لأتوه") ) [ ح 1020 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت