وأصل الحديث في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال البخاري: (( حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن عمرو سمع جابرا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال فيكم من صحب النبي صلى الله عليه وسلم فيقال: نعم فيفتح عليه ثم يأتي زمان فيقال فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقال: نعم فيفتح ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقال نعم فيفتح") ) [ ح 2740 ] ومسلم قال: (( حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي واللفظ لزهير قالا حدثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمرو جابرا يخبر عن أبي سعيد الخدري ... الحديث ) ) [ ح 2532 ] .
وليس في الحديث السابق دليل على التوسل بالذوات والاستغاثة فيما لا يستطيعونه ، إنما هو تقديمه للدعاء بالنصر على الأعداء فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (("كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه منهم البراء بن مالك"، فإن البراء لقي زحفا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا: يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنك لو أقسمت على الله لأبرك فاقسم على ربك"، فقال أقسمت: عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا له يا براء أقسم على ربك فقال أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك صلى الله عليه وسلم فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا ) ) [ المستدرك على الصحيحين ص 331/3 ] .