وقال الدارقطني: (( يحدث عن الضعفاء ليس به بأس ) ) [ سؤالات الحاكم للدارقطني ص 107 ] .
فالطرق إلى مسلم بن كيسان الملائي لا خلو من ضعف ، ومسلم بن كيسان ضعيف أيضا كما مر أقوال علماء الجرح والتعديل فيه .
وأما قول المؤلف: (( فتمثله رضي الله عنه بهذا البيت من قول أبي طالب دون غيره دليل على توسله بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو نص لا يحتمل غير هذا الفهم ) )فهذا من باب حمل النصوص على غير معناها ولكن المؤلف يريد حمله على التوسل بالذوات ، فهذا ليس دليل له بل دليل عليه ، فعمل الصحابة أن يطلبوا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم وليس يتوسلون بذاته وابن عمر ما ذكر هذه الأبيات إلا لما رأى يستقي فكيف يحمل على التوسل بالذوات ؟؟!!
الدليل الثاني عشر:
قال المؤلف: (( 12- وعن سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما في حديث الشفاعة: «إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نفصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فيشفع ليقضي بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم» ) )
قال المؤلف: (( وهذا الحديث ظاهر في أن الناس يتوسلون بسيد الأنام عند اشتداد الأمر عليهم ويستغيثون به، ولو كان التوسل والاستغاثة كفرا لما جاز لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يشفع لهم عند الله ) ) [ص 98 - 99 ] .
قلت: حديث الشفاعة مشهور ، هو من معتقدات أهل السنة والجماعة ، ولكن أين وجه الدلالة في جواز التوسل والاستغاثة بالذوات فيما لا يقدرون عليه أو بما هو من خصائص الربوبية ومع ذلك فهذا الحديث ليس فيه دليل لما يرمي إليه المؤلف وذلك من عدة وجهوه: