الصفحة 10 من 42

7ـ يحلو لبعض الناس أن ينسبوا للإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجيز للبنت أن تزوِّج نفسها قياسًا على صحة تصرفها في مالها دون إذن وليها، وهذا القول فيه تفصيل ليس هذا مجاله، لكن جمهور العلماء الذين قالوا ببطلان النكاح دون إذن الولي أجابوا على ذلك من وجوه:

أولها: أن هذا القياس مردود بالقادح المعروف عند أهل الأصول بفساد الاعتبار لكونه واردًا في مقابل النص

ثانيها: أن هناك فرقًا مؤثرًا بين الفرع المقيس والأصل المقيس عليه إذ العرض أغلى بكثير من المال

ثالثها: أن تصرُّفَ الفتاة في مالها يعود ضرره عليها وحدها، أما التصرف في العرض فإن الضرر يعم الأهل والعشيرة، فلا سواء ولا قريب [1]

تنبيه مهم

(1) يراجع في ذلك رسالة (الزواج العرفي) للشيخ الأستاذ/ الأمين الحاج محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت