فهرس الكتاب
ولبعض العلماء من المحققين المعاصرين رأي يخالف ذلك باعتبار المآلات التي يؤدي إليها هذا النوع من النكاح، يقول الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى: هذا وإن تشديد علماء السلف والخلف في منع"المتعة"يقتضي منع النكاح بنية الطلاق، وإن كان الفقهاء يقولون إن عقد النكاح يكون صحيحًا إذا نوى الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد، ولكن كتمانه إياه يُعدُّ خداعًا وغشًّا، وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يُشترط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزوج والمرأة ووليها، ولا يكون فيه من المفسدة إلا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات، وما يترتب على ذلك من المنكرات، وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشًّا وخداعًا تترتب عليه مفاسد أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته؛ وهو إحصان كل من الزوجين للآخر وإخلاصه له، وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة [1]
(1) نقلًا عن فقه السنة 2/39