الصفحة 14 من 42

وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى كلام مشابه في تحريم هذا الزواج حيث قال رحمه الله: ثم إن هذا القول - أي القول بالجواز - قد يستغله ضعفاء الإيمان لأغراض سيئة؛ كما سمعنا أن بعض الناس صاروا يذهبون في العطلة أي في الإجازة من الدروس إلى بلاد أخرى؛ ليتزوجوا فقط بنية الطلاق، وحُكي لي أن بعضهم يتزوج عدة زواجات في هذه الإجازة فقط، فكأنهم ذهبوا ليقضوا وطرهم الذي يشبه أن يكون زنى والعياذ بالله، ومن أجل هذا نرى أنه حتى لو قيل بالجواز فإنه لا ينبغي أن يفتح الباب لأنه صار ذريعة إلى ما ذكرت لك؛ أما رأيي في ذلك فإني أقول: عقد النكاح من حيث هو عقد صحيح، لكن فيه غش وخداع، فهو يحرم من هذه الناحية؛ والغش والخداع هو أن الزوجة ووليها لو علما بنية هذا الزوج، وأن من نيته أن يستمتع بها ثم يطلقها ما زوَّجوه، فيكون في هذا غش وخداع لهم؛ فإن بيَّن لهم أنه يريد أن تبقى معه مدة بقائه في هذا البلد، واتفقوا على ذلك صار نكاحه متعة؛ لذلك أرى أنه حرام، لكن لو أن أحدًا تجرَّأ ففعل فإن النكاح صحيح مع الإثم [1]

(1) من أسئلة لقاء (الباب المفتوح) سؤال رقم 1391

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت