الصفحة 25 من 42

هذا وبمراجعة كتب الشيعة يعلم المنصف أن تناقضًا بيِّنًا قد وقع عند من يقولون بإباحة هذا النوع من النكاح؛ حيث إنهم يفرقون بين المتعة وبين النكاح الشرعي بعدة فروق عجيبة، من ذلك: أنهم يعدونها امرأة مستأجرة، ولا ترث من زوجها، ويجوز للرجل أن يجمع تحته أكثر من أربع يتمتع بهن!!! وتبين بغير طلاق بل بمجرد انتهاء المدة، ولا تحلل المتعة المطلقة لزوجها الأول، ويجوز لرجل المتعة أن ينكح مشركة ولو مجوسية، وعدتها بعد الطلاق شهر ونصف!!! والمتمتَّع بها لها أجر الأيام التي تحضرها!!! وهي لا تُحْصِنُ من تمتع بها، ويجوز أن تنكح ـ متعة ـ امرأة متزوجة!!! ولا لعان في المتعة ولا ظهار ولا إيلاء ولا نفقة ولا خلع ولا سكنى!!! ويجوز في المتعة اشتراط عدم الفض!!! ويجوز العزل في المتعة دون إذن امرأة المتعة!!! [1]

4ـ العقد على الحامل من الزنا

صورة هذه المسألة أن بعض الناس قد تضعف نفسه، وتغلب عليه شهوته ـ مع وجود الأسباب المعينة على الزنا من اختلاط وتبرج وغياب لتقوى الله وغياب للرقابة العائلية ـ فيقع في الزنا؛ ويحصل حمل بعد ذلك؛ فيريد الستر على نفسه وعلى من زنا بها، وفي الوقت نفسه لئلا يقارفا جريمة الإجهاض، فيحاول العقد على تلك الحامل التي زنا بها؛ فهل يحل له ذلك؟ وهل العقد صحيح؟ وهل الجنين الذي كان نتاج زنا ينسب إليه؟

(1) أورد ذلك كله الأستاذ/ يوسف جابر المحمدي في كتابه (تحريم المتعة في الكتاب والسنة) نقلًا عن المراجع المعتمدة عند الشيعة ككتاب (وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) وكتاب (جواهر الكلام) وكتاب (المحجة البيضاء في فهم تهذيب الإحياء) وكتاب (تبصرة المتعلمين في أحكام الدين) وكتاب (زبدة الأحكام) وكتاب (المتعة ومشروعيتها في الإسلام) وكتاب (مستدرك الوسائل) وكتاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية) بالإضافة إلى (الكافي) و (بحار الأنوار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت