الصفحة 28 من 42

ونسبة لانتشار الفساد في زماننا أقول: إن القول بمنع تزوُّج الزاني من الحامل التي زنا بها تترتب عليه جملة من المفاسد، منها:

1.تعريض الحامل من الزنا إلى خطر القتل من قبل أهلها؛ خلاصًا من العار وسترًا للعرض، ومعلوم أنها غير مستحقة للقتل إن كانت بكرًا

2.هذه الحامل من الزنا والتي ثُلم عرضها وضاع شرفها قد لا تتوقف عن السير في هذا الطريق المظلم، وتزول هيبة الجريمة من نفسها؛ فتمارسها دون توقف؛ مما يضاعف الشر

3.تعريض الجنين الذي في بطنها للقتل ـ أي الإجهاض ـ ولربما تعمد أمه إلى طرحه بعد ولادته على قارعة الطريق معرِّضة إياه للبرد القارس أو الحر اللافح والكلاب العقورة، أو تسليمه ـ في أحسن الأحوال ـ لدار رعاية اللقطاء؛ قال أبو حنيفة رحمه الله: لا أرى بأسًا إذا زنى الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها ويستر عليها، والولد ولد له [1] .

4.تعريض الأمن العام للخطر الماحق بما يترتب من غضب الأهل على ضياع العرض؛ حيث يلجأ بعضهم إلى محاولة استنطاق الفتاة لمعرفة من فعل ذلك بها، ومن ثم الانتقام منه بقتله أو إيذائه

(1) قال ابن قدامة في المغني: وروى علي بن عاصم عن أبي حنيفة أنه قال: لا أرى بأسًا إذا زنا الرجل بالمرأة....الخ انظر المغني 14/7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت