فهرس الكتاب
5.لو قيل بالمنع فإننا نقطع الطريق على ستر العرض وحفظ الأمن الاجتماعي؛ حيث ستلوك ألسنة السوء عرض الفتاة وأهلها، ومعلوم أن الستر على الأعراض مقصد شرعي وأمر نبوي؛ حيث قال - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي أشار على ماعز بأن يقر على نفسه بالزنا {لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك} [1] وقال {لا يستر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة} [2] وقال {من ستر مسلمًا فكأنما استحيا موؤدة من قبرها} [3]
6.هذا الوضع الذي يجد اللقيط فيه نفسه تنشأ عنه علل نفسية واجتماعية خطيرة؛ حيث يكون هذا المسكين ـ في الغالب ـ حاقدًا على المجتمع ومن حوله، ولربما يتعرض لقالة السوء عند أول بادرة خلاف له مع أقرانه، وأشنع هذه الآثار أنه ربما يكون عرضة للردة عن دينه ـ كما حصل في بعض الأحوال ـ عياذًا بالله تعالى
وقد أفتى بذلك علماء الأزهر الشريف ففي فتاوى الأزهر سؤال من السيد وكيل نيابة بور سعيد في كتابه رقم 640 المؤرخ 10/2/1955 والمرفق به المذكرة الخاصة بالجنحة رقم 97 سنة 1955 ثالث - المطلوب بها بيان الحكم الشرعي فيما يأتي:
أولًا: هل يجوز للحامل من زواج صحيح التزوج من آخر قبل الوضع؟
ثانيًا: هل يجوز للحامل من سفاح التزوج من آخر قبل الوضع - وهل يمكن العقد عليها في هذه الحالة؟ وهل يكون الزواج صحيحًا أو غير صحيح وفى كلتا الحالتين هل يجب ذكر ذلك في عقد الزواج؟
ثالثًا: هل للمأذون أن يجري في حالة الحمل السفاح العقد من تلقاء نفسه أم يلزم له استصدار أمر من قاضي المحكمة الشرعية؟
(1) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي
(2) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
(3) أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان واللفظ له والحاكم، قال الألباني رحمه الله في غاية المرام 1/239: ضعيف