الصفحة 174 من 201

14.ومن الأدلة أيضًا على عدم تكفير أهل البيت لغيرهم، قبول الإمام الرضا لولاية العهد للخليفة المأمون ، وزواجه من إبنته.

15.وأخيرًا أنكر علي رضي الله عنه على جنده حين سمع منهم مَنْ يسب معاوية ومن معه فقال: ( إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين، ولكنّكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبّكم إياهم: اللّهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم ) ) [107] (. فكيف يسمح بتكفيرهم !

فهذا السب والتكفير إذن لم يكن من هدي علي رضي الله عنه ولا أهل بيته من بعده. وإنما هو شئ إستحدثه الذين أرادوا تفريق شمل الأمة، وتقطيع أوصالها .

فصل

التكفير أخطر من القتل

علمنا مما سبق أن أهل السنة قد توقفوا في تكفير كثير من أهل البدع، وإن كانت بدعتهم غليظة؛ وليس ذلك إلاّ لأن تكفير المسلم وإخراجه من الملة أمر عظيم لا يجوز الإقدام عليه، لاسيما للذين لم تترسخ أقدامهم في العلوم الشرعية إلى حد إعتبارهم من أهل الإجتهاد والفتوى.

وكذلك لما يتبع تكفير المسلم من أحكام وتبعات، مثل جواز قتله وحل ماله وعدم توليه وعدم تزويجه وعدم دفنه في مقابر المسلمين إذا مات . . وإلى غير ذلك من الأحكام والتبعات.

ولما رأينا كتب الشيعة مليئة بالتكفير والسب والشتم لخيار المسلمين من الصحابة والتابعين وولاة المسلمين وأمرائهم وعامتهم، علمنا لماذا يهون على الشيعي قتل السني والتعاون مع أعداء الإسلام من اليهود والنصارى في كل حرب يستهدف أهل السنة والجماعة.

وبهذه العقيدة يتوجب على الشيعي في وقت الإستضعاف أن يعيش حالة التقية مع السني ويظهر له أنه لا فرق بين السنة والشيعة، وأن الأخوة الإيمانية التي تجمع بينهما لهي أرفع وأعلى من أخوة الدم والقرابة؛ وإلى غير ذلك من الموافقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت