فهرس الكتاب
من الإيمان فإنه قد تواترت النصوص بأنه يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان وقد رواه مسلم في صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بينا جبريل قاعدا عند النبي r إذ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته. وفي صحيح مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت: ? وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ? (سورة البقرة 284) دخل في قلوبهم منها شئ لم يدخل قلوبهم من شئ فقال النبي r قولوا: سمعنا وأطعنا قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله: ? لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ? (سورة البقرة 286) قال: قد فعلت )) [123] (.
7.وأخيرًا فإن أحكام سد الذرائع التي جاء بها قول الله سبحانه وتعالى: ? وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ? والتي حرم سب الآلهة التي تُعبد من دون الله تعالى مع أنه عبادة، لكونه ذريعة إلى سبهم لله سبحانه وتعالى لأن مصلحة تركهم سب الله سبحانه راجحة على مصلحة سبنا لآلهتهم، فمن باب أولى يقتضي من المسلمين ترك الطعن واللعن فيما بينهم ؛ لكونه ذريعة للمقابلة بالمثل.(كما قال بعض الحمقى:
سبوا عليًا كما سبوا عتيقكم ... كفرًا بكفر وإيمانًا بإيمان.
وكما يقول بعض الجهال: مقابلة الفاسد بمثله وكما قد تحمل بعض جهال المسلمين الحمية على أن يسب عيسى إذا جاهره المحاربون بسب رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا من الموجبات للقتل )) [124] (.