فهرس الكتاب
وإني أدعو من خلال هذا البحث جميع المسلمين إلى نبذ خلافاتهم القديمة ولاسيما تلك المتعلقة بالخلافة، فسواء أكان عليًا قد حكم قبل أبي بكر أو عثمان قبل عمر فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولنا ما سنكسب؛ ومهما قوي النقاش والجدال فيما بين المسلمين، فلن يستطيعوا أن يغيروا الماضي؛ لذا فعليهم أن ينسوا خلافاتهم ويتحدوا ضد تكالب الأمم عليهم، وأن يعملوا لحاضرهم ومستقبلهم، فالعمر أقصر من أن نقضيه في القال والقيل.
كما إني أدعو الشيعة على التخلي من الفكر التكفيري والإقصائي لغيرهم من المسلمين؛ فإنهم ما برحوا يعيّرون غيرهم بالتكفييرين، وهم أشد الناس غلوا وإيغالا في تكفير أهل السنة والجماعة، بل وغير الإثنى عشرية من الشيعة وخاصة أنهم أقلية في وسط مليار ونصف المليار من المسلمين من أهل السنة والجماعة. وليس من مصلحتهم ولا مصلحة الإسلام الذين يدّعونه معاداة وتكفير من حولهم من المسلمين فإن شر الصهيونية الغاشمة والصليبية الغادرة سينالهم مهما طال الزمن، وإن غدًا لناظره لقريب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
في العشرين من حزيران عام 2009 م
الموافق 27 جمادي الآخرة 1430 هـ
[1] - نهج البلاغة: ص136
[2] - لعل من المناسب أن نذكّر الإخوة الشيعة بأن خروج الخوارج من جيش سيدنا علي رضي الله عنه ـ بعد أن قاتلوا معه في معركتي الجمل وصفين ـ وتكفيرهم له وقتالهم ضده هو من أكبر الأدلة على عدم وجود عقيدة عصمة الأئمة في ذلك الوقت. وإلاّ فكيف يفسر تخطئتهم للإمام، بل وتكفيره؛ ومن ثم محاربتهم له بعد أن كانوا من جنده ؟!
[3] - بحار الأنوار
[4] - بحار الأنوار ( 44/311 )
[5] - بحار الأنوار ( 44/335 )