الصفحة 187 من 201

6] - مما يجب أن يتيقن منه المسلمون جميعًا سنيهم وشيعيهم أن التشيع بدأ كخط سياسي مناهض للسلطة خلال فترة الدولة الأموية وبالذات بعد تولي يزيد للسلطة وبدايات الدولة العباسية، وإلاّ فبإعتقادنا أن سيدنا علي كان أشجع وأقوى وأكثر حرصًا على الإسلام من كل من جاء من بعده ، فلو أنه كان يعتقد بكفر الخلفاء الذين حكموا قبله أو فسقهم لم يتوانَ ولو للحظة واحدة عن منابذتهم وهو الشجاع الصنديد الذي لا يهاب الموت. وذلك واضح في ثورة الحسين عليه السلام ثم ثورة زيد بن علي بن الحسين وإبنه يحيى الذين ثاروا على حكام زمانهم. ثم تحول التشيع فيما بعد نتيجة عجزه عن القيام بالثورات ضد الخلفاء إلى مذهب له خصوصياته المذهبية التي تميزه عن باقي المذاهب والفرق الإسلامية. وأخيرًا تحول التشيع على أيدي الصفويين إلى شعائر وطقوس خالية من مضامينه الفكرية والثورية والسياسية؛ بل تحول التشيع إلى أداة لقتل كل ما هو مشرق في التاريخ الإسلامي الناصع الذي إمتد حتى وصل إلى الصين وأوربا. حتى أصبح معنى التشيع الآن هو مجرد الطعن واللعن والتكفير لصحابة رسول الله ومن بعدهم في أهل السنة والجماعة. ولقد بدا واضحًا إنفصام التشيع عن مساره الثوري الحسيني من خلال تعاون كثير من السياسيين الشيعة مع المحتل الأميركي في إحتلال العراق؛ بل حتى زعيم الحوزة السيستاني لم يقل كلمة واحدة في جهاد المحتل الأميركي، في حين أنهم لو كانوا من شيعة الحسين بن علي لثاروا بوجه المحتل الصليبي الذي أسفر عن وجه القبيح حينما قالها بوش بصراحة: ( إنها حرب صليبية ) . فشتان ما بين الحسين وثورته وبين هؤلاء الأدعياء الذين ينتسبون ظلمًا وزورًا وبهتانًا إلى الحسين وأهل البيت الشرفاء الأطهار.

[7] - أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية

[8] - مجموع الفتاوى

[9] - المصدر السابق

[10] - المصدر السابق

[11] - التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت