فهرس الكتاب
87] - ذلك لأن الأصول المعتبرة التي جاء بها الأنبياء من لدن سيدنا آدم إلى سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليهم السلام قد نص عليها القرآن نصًا قطعيًا يفهمها العالم والجاهل على حد سواء، وهي لا تحتاج في فهمها لا إلى تفسير أوتأويل أو توضيح من عالم؛ بل إنها لا تحتاج حتى إلى السنة المطهرة في فهم المراد منها. فالتوحيد والنبوة والمعاد أصول متفق عليها بين جميع الأنبياء والمرسلين وقد تكررت أدلتها النصية والعقلية في القرآن عشرات بل مئات المرات؛ أما الإمامة التي إنفرد بها الشيعة من بين سائر الملل والنحل؛ فلم يرد في شأنها نصًا واحدًا قطعي الدلالة لا في كتاب الله تعالى ولا في سنة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه.فلو كانت من الأصول التي يكفر مَنْ لم يؤمن بها لكان حالها حال التوحيد والنبوة والمعاد؟!
ومن غير المعقول أن يحاسبنا ربنا تبارك وتعالى على أمر لم يوضحه لنا لا في كتابه المنزل، ولا أمَرَ نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يوضحه ويبينه للناس بيانًا شافيًا قاطعًا للعذر. ثم ما بال القرآن الكريم يوضح لنا وبالتفصيل أمر التيمم، وكيفية دخول الخادم على سيده، وعلاقة الجار بالجار وأمور أخرى هي بالإتفاق ليست من أصول الدين؛ ثم يخفي علينا أصلًا من أصول الدين ( الإمامة ) ولم يبينه بيانًا شافيًا ؟! بل أن كتب الشيعة طافحة بأن الأئمة كانوا يخفون إمامتهم والقول فيها حتى مع أقرب الناس إليهم. وأكثر من ذلك كانوا يلعنون من يقول بذلك على إعتبار أنه هتك سترهم وفضح أمرهم. فهل مثل هذه العقيدة جدير بأن يعاقب الله تعالى عليها مَنْ لم يؤمن بها؟! أنظر كتاب ( القواعد السديدة في حماية العقيدة ) للدكتور طه الدليمي.