الصفحة 40 من 201

الحالة الأولى: قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ:

وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: ? وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ ?. إلَى قَوْلِهِ:? إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ?.

قال إبن قدامة: ( وَأَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَلَى قِتَالِ الْبُغَاةِ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاتَلَ أَهْلَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَأَهْلَ النَّهْرَوَانِ( [53] ) .

وقال: فَفِيهَا خَمْسُ فَوَائِدَ: أَحَدُهَا أَنَّهُمْ لَمْ يَخْرُجُوا بِالْبَغْيِ عَنْ الْإِيمَانِ، فَإِنَّهُ سَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ.

الثَّانِيَةُ، أَنَّهُ أَوْجَبَ قِتَالَهُمْ.

الثَّالِثَةُ، أَنَّهُ أَسْقَطَ قِتَالَهُمْ إذَا فَاءُوا إلَى أَمْرِ اللَّهِ.

الرَّابِعَةُ، أَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهُمْ التَّبِعَةَ فِيمَا أَتْلَفُوهُ فِي قِتَالِهِمْ.

الْخَامِسَةُ أَنَّ الْآيَةَ أَفَادَتْ جَوَازَ قِتَالِ كُلِّ مَنْ مَنَعَ حَقًّا عَلَيْهِ) ( [54] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت