الصفحة 42 من 201

وَمَوْضِعُ غَلَطِهِمْ ظَنُّهُمْ أَنَّ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَمْ يُبَحْ قِتَالُهُ بِحَالِ وَهَذَا مِمَّا ضَلَّ بِهِ مَنْ ضَلَّ مِنْ الشِّيعَةِ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّ مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا كَافِرٌ؛ فَإِنَّ هَذَا خِلَافُ الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى: ? وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ? فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ مُقْتَتِلُونَ وَأَمَرَ إنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى أَنْ تُقَاتِلَ الَّتِي تَبْغِي فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَمَرَ بِقِتَالِ أَحَدِهِمَا ابْتِدَاءً ثُمَّ أَمَرَ إذَا فَاءَتْ إحْدَاهُمَا بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَقَالَ: ? إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ? فَدَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى إيمَانِهِمْ وَأُخُوَّتِهِمْ مَعَ وُجُودِ الِاقْتِتَالِ وَالْبَغْيِ وَأَنَّهُ يَأْمُرُ بِقِتَالِ الْبَاغِيَةِ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ) ( [55] ) .

الحالة الثانية:

َرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَقَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { مَنْ أَعْطَى إمَامًا صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ } ( [56] ) .

الحالة الثالثة:َ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت