الصفحة 58 من 201

لعل من أكثر علماء أهل السنة الذين ردوا على الشيعة في أصولهم وفروعهم التي فارقوا بها أهل السنة هو شيخ الإسلام إبن تيمية؛ بل إعتبره الكثيرون منهم من النواصب الذين يطعنون في أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، في حين أنني تصفحت جميع كتبه ولم أجد شيئًا مما إتهموه به؛ سوى أنه قام بالرد على علمائهم الذين عاصروه ومنهم العلامة الحلي الذي ألف كتابًا سمّاه ( منهاج الكرامة ) فرد عليه شيخ الإسلام بكتابٍ سمّاه ( منهاج السنة في نقض كلام الشيعة والقدرية) ، ووصفهم في جميع كتاباته بأنهم مبتدعة، وهم يحسبون من يرد عليهم وينقض أصولهم التي فارقوا بها جميع أهل الإسلام بأنه ناصبي؛ لتنفير الشيعة منه.

وقد نقلت بعض كلامه في الإحتراز من تكفير الفرق الإسلامية ومنهم الشيعة، أو الرافضة ـ كما يطلق على غالية الشيعة منهم الذين يكفرون الصحابة، لاسيما الخلفاء الثلاثة الذي سبقوا عليًا رضي الله عنهم في الخلافة ـ وفيما يلي المزيد من كلامه في هذا الصدد:

قال: ( هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي: أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ، إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا: وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ) ( [71] ) .

وقال أيضًا في إختلاف المسلمين في صفات الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت