فهرس الكتاب
· وينقل شيخهم المفيد اتفاقهم على هذا المذهب في تكفير أمة الإسلام فيقول: ( اتّفقت الإماميّة على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطّاعة فهو كافر ضالّ مُستحقّ للخلود في النّار ) [المسائل للمفيد، وقد نقل ذلك عنه المجلسي في البحار: 8/366.] ( [92] ) .
· وجاء في الكافي عن سدير عن أبي جعفر قال:".. يا سدير فأريك الصّادّين عن دين الله، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثّوري في ذلك الزّمان وهم حلق في المسجد، فقال: هؤلاء الصّادّون عن دين الله بلا هدى من الله ولا كتاب مبين، إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال النّاس، فلم يجدوا أحدًا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم" [أصول الكافي: 1/392-393، تفسير نور الثّقلين: 4/132.] ( [93] ) .
· وقال الشيخ محمد رضا المظفر: ( ولهذا نعتقد أن الأحكام الشرعية الإلهية لا تستقي إلاّ من نمير مائهم ولا يصح أخذها إلاّ منهم، ولا تفرغ ذمة المكلف بالرجوع إلى غيرهم ) ( [94] ) .
فهذه النصوص واضحة وصريحة في تكفير كل من لم يعتقد بالإمامة كأصل من أصول الدين، بالمعنى الذي يؤمن به الفكر الشيعي، وهذا يشمل جل الصحابة، ولاسيما الخلفاء الثلاثة الذين سبقوا علياًّ رضي الله عنه، والدولة الأموية، والعباسية، والعثمانية، ومعهم كل أهل السنة والجماعة، بل حتى الزيدية والإسماعيلية من الشيعة.
باب: التاركون للولاية خارجون عن الإسلام ومصيرهم السقر: